العلامة الحلي
289
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسلّم أبو حنيفة أنّه لو ظهر للمؤجر عذر - كما لو مرض وعجز عن الخروج مع الدوابّ التي آجرها ، أو آجر داره وأهله مسافرون فعادوا ، أو لم يكن متأهّلا فتأهّل - أنّه لا يثبت الفسخ « 1 » . [ مسألة 724 : لو استأجر أرضا للزراعة فزرعها فهلك الزرع بجائحة من سيل أو جراد أو شدّة حرّ أو برد أو كثرة مطر ، ] مسألة 724 : لو استأجر أرضا للزراعة فزرعها فهلك الزرع بجائحة من سيل أو جراد أو شدّة حرّ أو برد أو كثرة مطر ، لم يكن له الفسخ ، ولا حطّ شيء من الأجرة ؛ لأنّ الجائحة لحقت مال المستأجر ، لا منفعة الأرض ، فأشبه ما إذا استأجر دكّانا لبيع البزّ فاحترق المتاع لا تنفسخ الإجارة في الدكّان . ولو فسدت الأرض بجائحة أبطلت قوّة الإنبات في مدّة الإجارة ، انفسخت الإجارة ؛ لفوات المنفعة بالكلّيّة ، كما لو غرقت الأرض وبطلت منفعتها . ويحتمل أن يقال : إمّا أن يستأجر الأرض للزراعة ، أو يستأجرها مطلقا . فإن استأجرها للزراعة فبطلت منفعة الزراعة خاصّة دون باقي المنافع ، فإنّه يثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ والإمضاء بجميع الأجرة أو بعد حطّ الأرش - كما تقدّم « 2 » - إن سوّغنا له الانتفاع بغير الزرع .
--> ( 1 ) مختصر القدوري : 105 ، تحفة الفقهاء 2 : 360 - 361 ، بدائع الصنائع 4 : 199 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 4 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 95 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 251 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 353 ، الفقه النافع 3 : 1139 / 907 ، الحاوي الكبير 7 : 393 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 163 . ( 2 ) في ص 274 - 275 ، المسألة 715 .